القائمة الرئيسية

الصفحات

أعلنت وزارة الاتصال الجزائرية قرار بمنع القناة الفرنسية "ام 6"، الدخول مجددا الى الأرضي الجارة الشرقية بعدما قامت هذه الأخيرة بتصوير فيلم وثائقي عن حراك الشعبي الجزائري بصورة مغلوضة و مستفزة .

وبعد أسبوعين من الأنتظار فوجئ المشهد الجزائري بحكاية الفيلم الوثائقي الفرنسي ، وقد ترك حالة من الغضب و التشويش لتركيزه على الصورة النمظية التي أحب الإعلام الفرنسي تقديمها عن الشعب الجزائري الشقيق ،كما أعاد الفيلم الذاكرة لموجة السخط التي وقعت في شهر مايو من السنة الماضية، عقب بث القناة الفرنسية "F5"،الفيلم الوثائقي عن حراك الشعبي الجزائري بعنوان "الجزائر الحبيبة"،.

و عبر عدد من النشطاء في الساحة الجزائرية الذين شاركوا في الفيلم عن امتعاضهم و تبرأهم لما يفعلوه الاعلام الفرنسي بالجزائري ، حيت وصفت "نورة علي"،الناشطة الجزائرية في فيديو نشرتها عبر منصات تبادل الفيديوهات و الصور "انستقرام"،الصحافة الفرنسية بالإعلام التافه حيت حرف المادة التي قام بتصويره معها ، وقالت ان الإعلام السوداء قام بتحريف صورتها لاطهار صور مسيئة للمرأة الجزائرية .
أضافت ان جمعية الإرشاد و الإصلاح الجزائرية التي ورد اسمها في التقرير ان العمل حمل الكثير من الخرفات و الافتراءات ، و في بلاغها تقول فيها "ليس غريبا على منتحلي صفة الإعلام الذين يكيدون للجزائر وشعبها باستمرار "،.
لاتزال فرنسا تحاول تقديم رواياتها لتاريخ بما يتماشى مع مصالحها الاقتصادية و السياسية والإستراتيجية في المنطقة ، وهي تستعد الآن لطرح العديد من الأفلام من اجل تزيف التاريخ الحقيقي للاستعمال في دولي شمال افريقيا ، في مقدمتهم فيلم بعنوان "حروب من اجل الجزائر"، سيتم عرضه بحلول سنة 2022 ، بمناسبة اتفاقيات ايفيان 18 مارس 1962 ، عبارة عن سلسلة تضمن شهادات لأشخاص سابقين اشتغلوا في منظمةة الجيش السري و للحركي وقادة الجيش الفرنسي ، الذين ساعدوا فرنسا لاحتلال أوطانهم ما بين "1954-1962"، من أجل تكريس الجزائر أرض فرنسية ..
هذا و رغم التطور الذي شهدته الجزائر الا ان الناقد بجاي يلقي اللوام على الجانب السياسي الجزائري ، مشيرا إلى غياب التخطيط لدى الحكومة رغم كل المحاولات التي باءت بالفشل ، التي قام بها البلاد لإنجاز أعمال سينمائية تزامنا مع الذكرى ال50 لاستقلال عام 2012 ، ولكنها أعمال ظلت فاشلة و تعتمد على إعطاء قيمة لسلطة دون مرعاة الجانب الفني و الإبداعي السينمائي .
ومند زمن طويل جعلت فرنسا الإعلام وسيلة مهيمة لترويج للدعاية و مشروعها الاستعماري في شمال افريقيا ، و هو مايشير إليه المؤخر الجزائري علي عبد الله المتخصص في التاريخ السينمائي الفرنسي خلال فترة الصواريخ ، و صاحب كتاب "الجزائر في لعبة السينما الفرنسية 1867-1962"،الذي يتناول صورة البلاد الذي انعكست في الأعمال السينمائية في ذلك الزمن ...